أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

95

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

نفوسهم إلى الاستجداد « 1 » ، والإحماض « 2 » به عن خلّة الألفة والاعتياد ، فواصلوا بغراخان بكتبهم في تورد ذلك الحريم شاحذين « 3 » عزمه في المضاء والتصميم ، فصار يتطرف تلك الحدود شيئا فشيئا كالبازي يحل نصاح أجفانه على التدريج تأنيسا له من الوحشة ، وتسكينا من الروعة ، وتضرية على القنص ، إلى أن ورد إسبيجاب « 4 » ، فأنهض من بخارى [ 49 ب ] إينج « 5 » الحاجب في طلبه ، وردّه على عقبه ، فالتقيا على حرب أشابت الذوائب ، وأنارت الكواكب ، ثم انجلت عن أسر إينج الحاجب في الكبار من القواد والكثير من الأفراد . واستحكم لذلك طمعه في تورّد سائر البلاد ، [ والإغارة على الطريق والتلاد ] « 6 » . ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة وأقام فائق بناحية مرو الروذ على رمّ الرثّ ، وجبر الكسر ، وأسو ما فشا في عسكره من كلوم الحرب . فلما التحم أمره ، وانضم نشره ، سار يريد بخارى من غير استئمار « 7 » واستطلاع رأي ، فارتاب الرضا به . فلما قاربها ، برز إلى فضاء السهلة ببابه ، ورماه بإينج وبكتوزون الحاجبين ، وسائر مواليه وموالي أبيه [ وذلك في يوم الأحد لإحدى « 8 » عشرة

--> ( 1 ) أي دولة جديدة . ( 2 ) أثر عن العرب قولهم : الخلّة خبز الإبل ، والحمض لحمها أو فاكهتها أو خبيصها . وإنما تحوّل إلى الحمض إذا ملّت الخلّة . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 7 ، ص 138 ( حمض ) ، مج 11 ، ص 212 ( خلل ) . ( 3 ) وردت في ب : شاخدين . ( 4 ) وترد أيضا إسفيجاب . اسم للناحية وللقصبة . إلى الشمال من الشاش يمين نهر سيحون . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 333 ؛ Hudud al - Alam , P . 118 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 262 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 527 . ( 5 ) ورد في ب : ايج ، وورد انج في : د ؛ الكرديزي - زين التواريخ ، ص 270 ؛ ابن الأثير - الكامل ، ج 7 ، ص 463 ؛ ميرخوند - روضة الصفا ، ج 4 ، ص 569 . وورد عند المستوفي : آبج . تاريخ گزيدة ، ص 145 . ( 6 ) ساقطة في ب . ( 7 ) أي من غير أمر . ( 8 ) وردت في الأصل : أحد . وبهامشها لثلث عشرة .